الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

64

شرح الرسائل

بيان ذلك : ( من أن نفرض شيئا له قسمان حلال وحرام واشتبه قسم ثالث منه ) بالشبهة الحكمية ( كاللحم فانّه شيء ) كلّي ( فيه حلال وهو لحم الغنم وحرام وهو لحم الخنزير ) وقسم مشتبه بالشبهة الحكمية وهو لحم الحمار ( فهذا الكلي المنقسم حلال فيكون لحم الحمار حلالا حتى تعرف حرمته ) كما أنّ لحم الغنم شيء فيه المذكى الحلال ، وفيه الميتة الحرام ، وفيه مشتبه بالشبهة الموضوعية وهو اللحم المشترى ، فهذا الكلي المنقسم حلال فاللحم المشترى حلال حتى تعرف حرمته . ( وجه الفساد : أنّ ) قوله : فيه حلال وحرام ، بيان لسبب الشبهة و ( وجود القسمين في اللحم ليس منشأ لاشتباه لحم الحمار ) لأنّ القسمين لو كانا معا حلالين أو حرامين أو مشكوكين لشككنا أيضا في لحم الحمار لفقد النص أو اجماله أو تعارضه ، فلا يشمله الرواية بخلاف الشك في اللحم المشترى فإنّ منشأه حلية المذكى وحرمة الميتة وإلّا لم نشك في هذا الجزئي ، بل شككنا في نفس لحم الغنم ( ولا دخل له ) أي لوجود القسمين ( في هذا الحكم أصلا ) بمعنى أنّ من البديهي أنّ حلية الغنم وحرمة الخنزير لا يؤثران في حكم الشرع بحلية لحم الحمير ظاهرا بخلاف اللحم المشترى ( ولا ) دخل له ( في تحقق الموضوع « شك » ) لأنّ لحم الحمير مشكوك لفقدان النص أو نحوه لا لوجود القسمين . ( وتقييد ) مبتدأ خبره مستهجن ، والمراد أنّ تقييد الإمام - عليه السلام - ( الموضوع « كل شيء » بقيد أجنبي « فيه حلال وحرام » لا دخل له في الحكم « حلّية لحم الحمار » ولا في تحقق الموضوع « الشك في لحم الحمار » مع خروج بعض الأفراد منه مثل شرب التتن ) أي هذا القيد مضافا إلى عدم دخله في حلية الحمار ولا الشك فيه موجب لخروج الشبهة الحكمية التي لا يوجد في نوعها القسمان ( حتى احتاج هذا المنتصر « نراقي » إلى الحاق مثله « تتن » بلحم الحمار وشبهه مما يوجد في نوعه قسمان معلومان ) أي الحق ( بالاجماع المركّب ) أي حكم بشمول الرواية بمثل لحم الحمار ويلحق به شرب التتن بعدم القول بالفصل ( مستهجن جدا لا ينبغي صدوره من